مركز الأبحاث العقائدية
375
موسوعة من حياة المستبصرين
بعض المسائل العقائدية . مع تعمده التحريف وعدم الضبط في نقل النصوص . 4 - لم يكن أتباعه من عقلاء الأمة أو علمائها وانما جلهم من العوام الجهلة ، وقد انتصر بهم وبالسلطان فحقن دمه واكتفي فقط بسجنه إلى أن مات فيه . 5 - عدم الاعتراف له بالأعلمية التي تؤهله للاجتهاد ، فقد كان سطحياً في فهمه للنصوص ، مؤمنا بظواهرها الابتدائية . وهذا خلاف ما عليه المحققون من رجال الشريعة . 6 - إن آراءه العقائدية الشاذة ترمي به بعيداً عن الجماعة ، وإذا أضفنا ما ابتدعه من فتاوي ضالة في الفقه وآرائه في الصحابة فهو إن لم يحكم عليه بالكفر الصراح فلا شك في زندقته ونفاقه ( 1 ) . ابن تيمية ، حدّة في الطبع وغلظة في التعامل : كان ابن تيمية حدة في الطبع وجفاء وغلظة في التعامل مع من جعلهم خصوماً له . وقد حاول البعض أن يُرجع هذه الحدة والمزاج الصعب والمتقلب إلى كون الشيخ لم يتزوج طيلة حياته . ولا شك أن الكبت الجنسي كما أثبت العلم المعاصر ، يضغط على الأعصاب ويؤثر عليها ، فيتعرض الإنسان على أثر ذلك لموجات عصبية حادة . وهذا القول لا شك أن فيه بعضاً من الصحة ويمكن أن يكون مفتاحاً لحل لغز التناقض الحاد في أفكار الشيخ وأحكامه . فقد عثر الباحثون على أحكام وآراء متناقضة له في المسألة الواحدة . فهو حينا يعالج القضية بهدوء وتفهم وكأنه تلميذ يشرح كلام أستاذه بصدق وأمانة ، وتراه حينا آخر مندفعاً لا يلوي على شيء مجرداً خصومه من كل فضيلة أو علم
--> 1 - رد العلاء البخاري الحنفي على ابن تيمية ، وقال في حقه : " ان من سمى ابن تيمية " شيخ الاسلام فهو كافر " ، وقال به غيره ، انظر كتاب " الرد الوافر للإمام ابن ناصر الدين الدمشقي : 60 و 21 ، كما اعترض الشيخ زاهد الكوثري على التسمية .